السيد علي الحسيني الميلاني

151

تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)

هذا ، وفي سنخ الحكم يعتبر وجود القابليّة لانعقاد الإطلاق . وتوضيح ذلك : إنا في « إن جاءك زيد فأكرمه » لا نرتّب مدلول الهيئة بنحو الإهمال ، بل المرتب إمّا شخص الإكرام وإمّا مطلق الإكرام - لأن الإطلاق رفض الخصوصيّات - فيكون المعلّق هو الإكرام بوجوده السّعي ، وهذا يتوقف على قابليّة الإكرام لأنْ يعلّق بوجوده السّعي ، بأنْ يكون قابلًا للإنقسام إلى أقسام بحسب اختلاف حالات الموضوع ، وإلّا فلا معنى لإطلاق الحكم ، وهذا الأمر بالنسبة إلى المثال المذكور متحقّق ، لأن الحكم بإكرام زيد يقبل الإطلاق من حيث المجئ وعدم المجي ، وكذا في الماء من حيث القلّة والكثرة . وهكذا . إذن ، يجوز تعليق سنخ الحكم في القضيّة المحقّقة للموضوع ، ويراد ترتب سنخ الحكم وجنسه على الموضوع في جميع حالاته . ولكنّ تعليق سنخ الحكم فيها على الموضوع ، وإرادة تعليقه عليه دون موضوع أو موضوعات أخرى . غير معقول . فلا معنى لإطلاق وجوب الإكرام المرتب على زيد بالنسبة إلى وجوب إكرام عمرو ، لعدم معقوليّة الانقسام إلى زيد وعمرو ، حتى يقال بتحقّق المفهوم للقضيّة المحقّقة للموضوع . وعلى هذا الأساس ، لا يعقل أنْ يكون وجوب التبيّن المرتّب على مجئ الفاسق مثل عمرو بالنسبة إلى زيد في المثال المذكور . فتلخّص : أنه متى كانت القضيّة مسوقةً لبيان الموضوع ، يكون الحكم ذا إطلاق سنخي بقدر أحوال نفس ذلك الموضوع ، فلا مفهوم للقضيّة المحققة للموضوع .